من «صخر» إلى «أكسفورد».. رمضان بخيت يضيف «معجم المتلازمات اللفظية» إلى مسيرته في صناعة المعاجم

 

كتب : حازم الزعبي

يمثل صدور «معجم المتلازمات اللفظية (عربي – إنجليزي)» للباحث والمترجم رمضان بخيت محطة جديدة في مسيرة امتدت لسنوات طويلة في البحث اللغوي وصناعة المعاجم والترجمة المتخصصة، بعد مشاركته في عدد من المشروعات المعجمية الكبرى، وفي مقدمتها «قاموس أكسفورد العربي» الصادر عن دار نشر أكسفورد عام 2014.

وصدر المعجم حديثًا ضمن سبعة كتب جديدة أصدرها مركز أبوظبي للغة العربية في سلسلة «البصائر للبحوث والدراسات»، وتضم الأعمال الفائزة في الدورة الخامسة من برنامج «المنح البحثية».

وبدأ بخيت مسيرته باحثًا لغويًا ومترجمًا في شركة «صخر» ضمن قسم الترجمة الآلية، حيث تولى، بصفته رئيسًا لمجموعة عمل المترجمين والباحثين اللغويين، الإشراف على محرك الترجمة الآلية «عربي – إنجليزي» بالكامل، كما شارك في إعداد عدد من القواميس المتخصصة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية والتقنية.

وتضم مسيرته عددًا من المؤلفات والأعمال المعجمية، من أبرزها «قاموس أطلس الطبي الشارح» و«قاموس البراءات والاختراعات»، إلى جانب مشاركته مترجمًا رئيسيًا ومسؤولًا عن المصطلحات الفنية في «قاموس أكسفورد عربي-إنجليزي/إنجليزي-عربي»، الذي نشرته دار أكسفورد العريقة، وحصل على عدد من الجوائز.

غير أن بخيت يرى أن فرحته بصدور «معجم المتلازمات اللفظية» تفوق فرحته بمشاركته في قاموس أكسفورد، نظرًا إلى خصوصية المشروع الذي يقول إنه أقام على وضع نظريته وجمع مادته وتصنيفها وإعادة جمعها وتصنيفها وترجمتها ومراجعتها لأكثر من 15 عامًا.

ويختلف المشروع الجديد عن القواميس الثنائية الجامعة؛ فقاموس أكسفورد العربي، وفق ما يوضح بخيت، قاموس محيط جامع يرتب ألفاظ العربية أبجديًا، ويورد تحت كل لفظة المتلازمات والمصطلحات ذات الصلة، لكنه يُعنى أساسًا بمعاني الألفاظ، في حين يضع «معجم المتلازمات اللفظية» ظاهرة التلازم نفسها في مركز العمل المعجمي.

ويضم الإصدار الجديد (معجم المتلازمات اللفظية) نحو 12 ألف مدخل ونحو 120 ألف متلازمة لفظية عربية مترجمة إلى الإنجليزية، في قرابة 900 صفحة، وبإجمالي يتجاوز نصف مليون كلمة، بما يجعله من الأعمال الكبيرة في مجال المعاجم المتخصصة في الاستعمالات والتراكيب العربية.

وعن الدافع وراء المشروع، يقول بخيت إن الفكرة انطلقت من محبة اللغة العربية والدفاع عنها وصونها، في محاولة لتوثيق الكيفية التي تتجاور بها الكلمات وتتآلف في العربية الفصيحة المعاصرة.

ويختصر بخيت تجربته مع الكتاب في كلمات وجدانية كتبها عقب فوزه بالمنحة وصدور العمل، معتبرًا أن المعجم لم يكن «مجرد صفحات تتراكم فوق بعضها»، وإنما كان عمرًا يتشكل على مهل، ورفيقًا في الوحدة وشاهدًا على الصبر، حتى أصبح بعد سنوات طويلة عملًا يمكن حمله بين اليدين.

ومن المقرر، وفق التوقعات، أن يكون المعجم متاحًا للقراء في معرض أبوظبي الدولي للكتاب خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026، على أن يشارك لاحقًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير 2027.

اترك تعليقاً